
أساءَ لي الدهر وأدارني كيفما شاء
وجـرحَ فـؤادي وسلب مني الـدواء
وزادني هماً وأكـثر حوليَ الأعـداء
وكثر بكائي حتى تَوهموا أنه غنـاء
و جنَ صباحي وضاق عليَ الفضاء
واستمطر الغدر سهاماً فقتل الوفاء
ونبت للجور خنجراً أذابَ الأحشـاء
وغابوا الأصحاب وتلونوا كالحرباء
حتى أسمعتهم زئيراً أنساهمُ العواء
وصـار قول الناس من حولي هبـاء
وبزغ شعاع الأمل وأنارَ لي السماء
ولم يبـقَ في حيـاتي دجـاً الا أضـاء
ولي صحباً قلوبهم من الشر جرداء
وزاد جمـال الدنيـا اذ اتت الصهبـاء
أمـيرتي الفاتنـة الحسنـاء الحــوراء
التي غـــارت مــن حسنهـا الظبـــاء
ولـن أمتــدح خُلقهـا فمدحُها هجــاء
درةٌ غـار منـي لأمتلاكهـا الشعــراء